عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

450

الدارس في تاريخ المدارس

وعماد الدين بن موسك « 1 » والظهير بن سنقر الحلبي ، وجدد المصانع والبرك ، وأحسن إلى الناس ، وتلقاه سالم صاحب المدينة ، وقدّم له خيلا ، وقدم سالم معه إلى الشام ، وأما قتادة « 2 » صاحب مكة فقصر في خدمته ولم يرفع له رأسا انتهى . ورأيت على الهامش عن المظفر ابن الجوزي ، وكانت القلاع لبني صخر وهي قلعة ، فأخذها منهم ، ورتب فيها جماعة . وقال في سنة تسع وعشرين وستمائة : العزيز أخو المعظم وشقيقه ، عثمان بن محمد بن أيوب الملك العزيز ابن الملك العادل باني قلعة الصبيبة ، وكان عاقلا قليل الكلام ، مطيعا لأخيه المعظم ، وكان بعد موت المعظم قد قصد بعلبك ليأخذها من الملك الأمجد ، فأرسل إليه الملك الناصر داود فرحله عنها كرها ، فلما جاء الكامل إلى القدس ذهب إليه وحسن له أخذ دمشق ، ودفن في تربة المعظم انتهى . ثم قال العز الحلبي : أول من ذكر بها الدرس القاضي مجد الدين قاضي الطور إلى أن توفي . ثم وليها صدر الدين ابن الشيخ برهان الدين مسعود . ثم وليها بعده القاضي شرف الدين عبد الوهاب الحوراني . ثم وليها بعد القاضي شمس الدين عبد اللّه بن محمد بن عطاء الحنفي وبقي مستمرا بها إلى أن توفي . ثم وليها تقي الدين سليمان التركماني ، وهو مستمرّ بها إلى الآن انتهى . وقال ابن كثير في سنة أربع وتسعين وستمائة : وفي شهر رجب منها درس بالمعظمية القاضي شمس الدين بن العز ، انتزعها من يد العلاء ابن الدقاق انتهى . وقال في سنة سبع وتسعين : وفي يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر أقيمت الجمعة في المدرسة المعظمية ، وخطب فيها مدرسها القاضي شمس الدين بن العز الحنفي انتهى ، وقد مرّت ترجمته ، وأن ابنه علاء الدين درس بالمعظمية بعده واللّه سبحانه وتعالى أعلم انتهى . ثم درس بالمعظمية بعده الشيخ عز الدين بن عبد العزيز ، وقد مرّت ترجمته في المدرسة العزيزية ، وأنه استقرّ عوضه في تدريس المدرستين المذكورتين القاضي بدر الدين الحسيني وشرف الدين بن الأذرعي كما تقدم في العزيزية انتهى . وقال الأسدي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة : الشيخ شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن

--> ( 1 ) ابن كثير 13 : 183 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 76 .